شطحات


الخميس,آذار 27, 2008



رسالة غير مؤرخة لكن سياق الكلام فيها يدل على أنها كتبت في القاهرة اواخر تشرين الثاني ( نوفمبر ) وقبل 29-11-1966 بيوم او اثنين .

عزيزتي غادة ..
مرهق الى أقصى حد : ولكنك أمامي ، هذه الصورة الرائعة التي تذكرني بأشياء كثيرة عيناك وشفتاك وملامح التحفز التي تعمل في بدني مثلما تعمل ضربة على عظم الساق ، حين يبدأ الألم في التراجع ، سعادة الألم التي لا نظير لها ، أفتقدك يا جهنم ، يا سماء ، يا بحر ، أفتقدك الى حد الجنون ، الى حد أضع صورتك أمام عيني وأنا أحبس نفسي هنا كي أراك .

ما زلت أنفض عن بذلتي رذاذ الصوف الأصفر الداكن ، وأمس رأيت كرات صغيرة منها على كتفي فتركتها هناك ، لها طعم نادر كالبهار .. انها تبتعث الدموع الى عيني أيتها الشقية . الدموع وأنا أعرف أنني لا أستحقك : فحين أغلقت الباب وتركتني عرفت ، عرفت كثيرا أية سعادة أفتقد إذ لا أكون معك ، لقد تبقت كرات صغيرة من الصوف الأصفر على بذلتي ، تشبثت بي مثلما أنا بك ، وسافرت بها الى هنا مثلما يفعل أي عاشق صغير قادم من الريف لأول مرة .

لن أنسى ، كلا . فانا ببساطة أقول لك : لم أعرف أحدا في حياتي مثلك ، أبدا ، أبدا ، لم أقترب من أحد كما اقتربت منك أبدا أبدا ولذلك لن أنساك ، لا ... إنك شيء نادر في حياتي ، بدأت معك ويبدو لي أنني سأنتهي معك .

سأكتب لك أطول وأكثر .. لقد أجلو المؤتمر الى 30 ولكنهم سيسفروننا غدا، الأحد الى غزة كي نشترك بمآتم التقسيم ، يا للهول ..
ويبدو انه لن يكون بوسعي أن أعود للقاهرة قبل الرابع ، وسأكون في بيروت يوم 6 كانون الأول على أبعد تعديل .. الا اذا فررت من المؤتمر وأتيتك عدوا ..
   المزيد ...

الأربعاء,آذار 26, 2008



الرسالة الأولى :

" رسالة غير مؤرخة – لا أذكر التاريخ !
لعلها أول رسالة سطرها لي "


غادة..
اعرف أن الكثيرين كتبوا لك، وأعرف أن الكلمات المكتوبة تخفي عادة حقيقة الأشياء، خصوصا إذا كانت تعاش وتحس وتنزف على الصورة الكثيفة النادرة التي عشناها في الأسبوعين الماضيين.. ورغم ذلك، فحين أمسكت هذه الورقة لأكتب كنت أعرف أن شيئا واحدا فقط أستطيع أن أقوله وأنا أثق من صدقه وعمق كثافته وربما ملاصقته التي يخيل إلي الآن أنها كانت شيئا محتوما، وستظل، كالأقدار التي صنعتنا: إنني أحبك.

الآن أحسها عميقة أكثر من أي وقت مضى ، وقبل لحظة واحدة فقط مررت بأقسى ما يمكن لرجل مثلي أن يمر فيه ، وبدت لي تعاستي كلها مجرد معبر مزيف لهذه التعاسة التي ذقتها في لحظة كبريق النصل في اللحم الكفيف .. الآن أحسها ، هذه الكلمة التي وسخوها كما قلت لي والتي شعرت بأن علي أن أبذل كل ما في طاقة الرجل أن يبذل كي لا أوسخها بدوري .
إنني أحبك: أحسها الآن والألم الذي تكرهينه – ليس أقل ولا أكثر مما أمقته أنا – ينخر كل عظامي ويزحف في مفاصلي مثل دبيب الموت. أحسها الآن والشمس تشرق وراء التلة الجرداء مقابل الستارة التي تقطع أفق شرفتك الى شرائح متطاولة .. أحسها وأنا أتذكر أنني أيضا لم أنم ليلة أمس وأنني فوجئت وأنا أنتظر الشروق على شرفة بيتي أنني – أنا الذي قاومت الدموع ذات يوم وزجرتها حين كنت أجلد – أبكي بمرارة لم أعرفها حتى أيام الجوع الحقيقي ، بملوحة البحار كلها وبغربة كل الموتى الذين لا يستطيعون فعل أيما شيء .. وتساءلت: أكان نشيجا هذا الذي أسمعه أم سلخ
   المزيد ...

الإثنين,نيسان 14, 2008


اااااااه
قبل فترة ليست بالطويلة...بعد يومين او ثلاثة من افتتاح قناة بي بي سي العربية وفي برنامج نقطة حوار ..
كان النقاش دائراً حول(هل تصلح الديمقراطية للشعوب العربية)!!!......و ببرائتي المعتادة ضحكت.. لانني كنت اعتبر ان الجواب من المسلمات..
لحسن الحظ كان رأي اكثرية المشاركين من رأيي...ولكن الذي صدمني ان40% من المشاركين يرون انها لا تصلح!!..
الرقم مفزع.. وخصوصا ان هؤلاء يعدون انفسهم من المثقفين العرب!...
بسذاجتي المعهودة اخذت افسر ذلك بأن اكثر هؤلاء من الخليج لا تفرق معهم ديمقراطية من ملاح كوّل
..وعلي قول الدوش...طبيت قزازتي مرقت طرف الحلة....ونمت قرير العين

في اليوم التالي ..قابلت استاذي المصري الذي اعتدت علي التحدث معه في السياسة (لأنو ما بعرف كورة)..
حكيت له القصة ساخراً منها..فأذا به يفاجئني..(اسمعوا و اطيعوا ولو وليّ عليكم عبد حبشي .....)
قال لي.. الديمقراطية مصدرة من الغرب وكل ما هو مصدر من الغرب سيء..
قلت له ماذا عن الكومبيوتر الذي امامنا والملابس التي نرتديها والعربية التي ستقلنا لاحقا و و...
سكت ولم ارد ان احرجه اكثر ..رغم رغبتي الملحة في سؤاله عن الاطباق اللاقطة التي تعلو عمارات مصر كلها بلا استثناء ..الا من رحم ربي..
موجهة غرباً نحو الهوتبيرد ومحطات الدعارة...علي العموم غيرنا الموضوع وافترقنا بعد ذلك
تلك اليلة وانا مستلق علي الكنبة اشاهد التلفزيون..سرحت..واخذت استذكر تاريخ مصر..
بداية بالفراعنة الذين استعبدوا الشعب...مرورا باليونان.. والرومان..ثم الفتح الاسلامي فالايوبيين والمماليك والفاطميين..فالاتراك والانجليز والفرنسيين
   المزيد ...



8


<!-- THE POST 3256 -->

20-1-1967


عزيزتي غادة ..
صباح الخير
ماذا تريدين أن أقول لك ؟ الآن وصلت إلى المكتب ، الساعة الثانية ظهرا ، لم أنم أبدا حتى مثل هذه الساعة إلا أمس ودخلت مثلما أدخل كل صباح : أسترق النظر إلى أكوام الرسائل والجرائد والطرود على الطاولة كأنني لا أريد أن تلحظ تلك الأشياء لهفتي وخيبتي ، اليوم فقط كنت متيقنا أنني لن أجد رسالة منك ، طوال الأيام ال 17 الماضية كنت أنقب في كوم البريد مرة في الصباح ومرة في المساء ، اليوم فقط نفضت يدي من الأمر كله ، ولكن الأقدار تعرف كيف تواصل مزاحها ، لقد كانت رسالتك فوق الكوم كله ، وقالت لي صباح الخير! أقول لك: دمعت.
منذ سافرتِ سافرت آني، وإلى الآن ما تزال في دمشق وأنا وحدي سعيد أحيانا، غريب أحيانا وأكتب دائما كل شيء إلا ما له قيمة .. حين كنتِ في المطار كنت أعرف أن شيئا رهيبا سيحدث بعد ساعات: غيابك وتركي للمحرر (1) ، ولكنني لم أقل لك . كنتِ سعيدة ومستثارة بصورة لا مثيل لها وحين تركتك ذهبت إلى البيت وقلت للمحرر أن كل شيء قد انتهى.

إنني أقول لك كل شيء لأنني أفتقدك، لأنني أكثر من ذلك، " تعبت من الوقوف " بدونك .. ورغم ذلك فقد كان يخيل إلي ذات يوم إنك ستكونين بعيدة حقا حين تسافرين.

ولقد آلمتني رسالتك، ضننتِ علي بكلمة حارة واحدة واستطعت أن تظلي أسبوعا أو
   المزيد ...

الجمعة,آذار 28, 2008



كازينو الأندلس – غزة ******* فندق الأندلس – غزة

فندق قصر البحر – غزة ****** كازينو هويدي – غزة


غزة في 29-11-1966

غادة ..
كل هذه العناوين المسجلة فوق، على ضخامتها ليست إلا أربع طاولات على شاطئ البحر الحزين، وأنا، وأنت، في هذه القارورة من العزلة والضجر. إنه الصباح، وليلة أمس لم أنم فقد كان الصداع يتسلق الوسادة كجيوش مهزومة من النمل، وعلى مائدة الفطور تساءلت: هل صحيح أنهم كلهم تافهون أم أن غيابك فقط هو الذي يجعلهم هكذا ؟ ثم جئنا جميعا إلى هنا: أسماء كبيرة وصغيرة، ولكنني تركت مقعدي بينهم وجئت أكتب في ناحية، ومن مكاني أستطيع أن أرى مقعدي الفارغ في مكانه المناسب، موجودا بينهم أكثر مما كنت أنا.

إنني معروف هنا، وأكاد أقول " محبوب "، أكثر مما كنت أتوقع، أكثر بكثير، وهذا شيء، في العادة، يذلني، لأنني أعرف بأنه لن يتاح لي الوقت لأكون عند حسن ظن الناس ، وأنني في كل الحالات سأعجز في أن أكون مثلما يتوقعون مني . طول النهار والليل أستقبلُ الناس، وفي الدكاكين يكاد الباعة يعطونني ما أريد مجاناً وفي كل مكان أذهب إليه أستقبل بحرارة تزيد شعوري ببرودة أطرافي ورأسي وقصر رحلتي إلى هؤلاء الناس وإلى نفسي.إنني أشعر أكثر من أي وقت مضى أن كل قيمة كلماتي كانت في أنها تعويض
   المزيد ...

الأحد,آذار 23, 2008


تعظيم سلام
واجمل كلام
ليك يمّة يا حاجة الهدية
رمضان كريم والله اكرم
ومقبولة صومتك يا رضيّة
ومني ليك أبرك تحية
اديك صحة واديك عافية
و حجة لمكة العليّة

وهناك تطوفي بالكعبة الشريفة
وتدعي لينا يا شريفة ويا عفيفة
الله يفكنا من ولدك عمرهذا التليفة

   المزيد ...

السبت,آذار 22, 2008


الترابي: الإسلام لا يدخل القضاء في شؤون الردة120620"

اعتبر الزعيم الإسلامي المعارض في السودان الدكتور حسن الترابي أن الإسلام " لا يدخل السلطة والقضاء في قضايا الردة."

وقال في حديث لبي بي سي ردا على اتهام الرابطة الشرعية للدعاة في السودان له بالردة: " إذا ارتد أحد ردة صريحة ومطلقة، كل ما تفعله هو أن تجادله وتحاول رده إلى الدين دون إكراه."

وكانت الهيئة قد اعتبرت الترابي الذي أفتى بجواز زواج المسلمة من المسيحي أواليهودي وبإباحة الاختلاط بين الرجال و النساء أثناء الصلاة، مرتدا وطالبت بأن يقام عليه الحد الشرعي.

ورد الترابي على متهميه واصفا إياهم بأنهم "حنبليون يقومون على النصوص المأثورة فقط في رؤاهم الدينية."

وأضاف " كلما خالفهم فيها أحد يرون أنه ارتد عن الدين وتزندق في الدين وأنه

   المزيد ...

الخميس,آذار 20, 2008


عروس الطين

بيني وبين النهر ضحايا

وكم من قتلة ونصّابين

وقدر الغيم اللمّا سمايا ....

شالوا الريح وبي حُمرة عين

حبل البئر ودلوها منتّف ...

وحارساتنها دابيين


ريقي دقيق .. والخطوِ مكتّف

ما بين كهنة وربّاطين

وانا ناذرلِكْ ، كان أسقيكِ

وترجعي طيبة عروس الطين

ويرجع عصب العشم الفيكِ ...

وزي ما كان من قبل سنين

يا ترقوة الحلم الزّامِكْ ..

ما أقواك على السكّين !!!


لما غِشَاكِ الصيف الحارق ...

حتحتيهو الصفق الأصفرْ

والنوّار اليا دوب مارِق ...

علمتيهو تمُام ينضرضرْ !!!

فرعك عِز الزّمن الزانق ...

عاهد ليفك وابى مِنْ يكبْر

شان ما يبقى حُراب ومشانق ..

واللاّ مطارق في ايد العسكرْ !!!!

وشان الساق الناجرو الخالق ..

ساترو لحاهو ... يفضِّل أخضرْ


روّضتيها جذورك ترحل تالا الموية التحت الأرضْ

وفوق الزمن ألريحي الأمحل ..

كيف تنماسك وتسند بعضْ

ما كان عَرضِك الا الطُّول ..

لا كان طولِك غير العرضْ

وين بالساهلة يفرِّط زولِك

واللاّ يفوت المال والعِرْضْ ؟؟؟؟


   المزيد ...

السبت,آذار 15, 2008



عمك...متنضف وقاشر ولابس العباية الحرير الما خمج
ولا تقول الشيخ..عمر بن البشير ال سعود
شبكنا..صلينا في الكعبة وقلنا الخاين الله يخونه
انتو نجستو الكعبة بنفاقكم
و الله خانكم الاتنين
ده مش ولدكم الرسلتو انجمينا

بعد يومين
عمك....الجماعة يحنسو في
وهو يتعزز الليمون
عندي صداع
ياي
بكرة الصباح

يا خي ضيعتو البلد و ضيعتونا
يا ناس علي الطلاق

الأربعاء,آذار 12, 2008




لمّا لا ترحال يحلك
لا البعاد يقدر يحلك
لا القرب يقدر يدوم
لا البعاد
الكلام بصبح مفرّق
الدنيا تشبه لون معاد
وأبقي أحوج ما أكون
أنا لي حضورك
بالجد بدورك
فجأة يشلع فيني نورك
والقاك نبتـّي من تراب السكه
سديتي الأُفق
اشلخ فروعك
صمغ همك ينهمر قدام عيوني
لحاك حلمي الملوّن بهمومي
لما يومك بلقى يومي
وفصل همومك من همومي
نضحك من الواقع سوا
نحن القدرنا علي التعب
حرقتنا ألسنة اللهب
ولسه ماسكين الدّرب
يا صاحبه في الزمن الصعب



الثلاثاء,آذار 11, 2008




نضال الغنوة

كنت جالس فئ اريكة
دايرة في الغرفة اسطوانة
كانت الغنوة بتناضل
تفضح الكتب الجبانة
تحكي عن عصر المهازل
وعن جروح غرف المنازل
وعن هوان حرف الكلام

   المزيد ...